الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يحق للزوجة الادخار مما يعطيه الزوج للنفقة

السؤال

أنا متزوجة، ولدي ابنة صغيرة، زوجي يعطيني كل شهر ما يقارب 600 درهم مغربي، وراتبه يقارب 2800 درهم، وذلك لشراء ما يلزم من الملابس أو الاحتياجات الخاصة بي، فكنت أوفر مبلغاً من هذا المال بجمعه في صندوق التوفير، بقيت أجمع هذا المال مدة سنتين ونصف تقريبًا.
ذات يوم ذهبت عند أمي وتركت الصندوق في المنزل، وعند عودتي قررت فتحه، ففتحته وتفاجأت أن المال ناقص، فواجهت زوجي واعترف بأنه أخذ منه بقصد مساعدة صديقه المحتاج، لأن ابنته مريضة، وكان هذا في آخر الشهر، وقال لي: بأنه كانت لديه النية في إرجاع المال، مع العلم أنه كان يسجل كل مبلغ أخذه من أجل إرجاعه، لكني غضبت، وأخبرت أختي، وهي بدورها أخبرت زوجها، وحينما علم زوجي غضب، وقال لي: هذا كله مالي، وما كان عليك إفشاء أسرار البيت.
السؤال: ما حكم ما قام به الزوج دون علمي؟ وهل ما فعلته يعتبر إفشاء لأسرار البيت؟ ثم إني طلبت منه إعطائي مبلغ 1000 درهم كل شهر من أجره بشكل دائم كي أسامحه.
فهل يعتبر هذا استغلالاً؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فليس من حقّك أن تدخري من المال الذي يعطيه لك، دون إذنه، وراجعي الفتوى: 159713.

وعليه؛ فالمال الذي ادخرتيه؛ ملك لزوجك؛ يجوز له التصرف فيه، ولا يلزمه إعلامك بذلك، ولا رد المال إلا تبرعًا منه وإحسانًا.

وما قمت به من إخبار أختك بهذا الأمر؛ فهو من إفشاء أسرار البيوت، ولم يكن لك أن تشترطي على زوجك أن يدفع لك مبلغًا مقابل أن تسامحيه؛ فلم يصدر منه إساءة إليك حتى يحتاج إلى مسامحتك، ولا يلزمه أن يعطيك المبلغ المذكور، لكن إن أعطاه لك تبرعًا بطيب نفس منه؛ فلا حرج عليك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني