عملت عمرتين بطواف بغير وضوء

24-6-2013 | إسلام ويب

السؤال:
أديت عمرتين فيما مضى، وطفت فيهما من غير وضوء، مع علمي بشرط الطهارة لصحة الطواف، وقرأت في موقعكم أن الموضوع فيه اختلاف، ولكنني أريد أن أعيدهما لإبراء الذمة، فهل علي أن أعيدهما من الميقات الذي أحرمت منه؟ أم علي دم وكفارة، لأنني أديتهما منذ زمن؟ وقمت خلال هذا الوقت بقص شعري وأظفاري، وهل يجوز لي قص شعري أو أظفاري إلى أن يكتب الله لي إعادتهما؟ أم يحرم علي ذلك؟.

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالطهارة شرط لصحة الطواف عند أكثر أهل العلم، وقال بعضهم بعدم اشتراطها، وقد سبق تفصيل ذلك في الفتوى رقم: 29645.

وبناء على مذهب أكثر أهل العلم، فإن من طاف بغير طهارة فكمن لم يطف، وبالتالي فأنت ـ أيتها السائلة ـ باقية على إحرام العمرة الأولى, أما العمرة الثانية: فهي لاغية وغير منعقدة, لأنك ما زلت ملتبسة بالعمرة الناقصة، قال ابن قدامة في المغني: وإن أحرم بحجتين، أو عمرتين انعقد بإحداهما ولغت الأخرى، وبه قال مالك والشافعي، وقال أبو حنيفة: ينعقد بهما, وعليه قضاء إحداهما، لأنه أحرم بها ولم يتمها. انتهى.

والواجب عليك الآن الكف عن جميع محظورات الإحرام: من تطيب وقص شعر وجماع أو مقدماته إلى آخرها حتى ترجعي لمكة ثم تأتي بطواف صحيح، ثم سعي بعده، ثم تقصرين من شعرك، وبذلك يحصل التحلل من العمرة، ولا يلزمك إعادة الإحرام من أي ميقات سواء تعلق الأمر بالميقات الذي أحرمت منه أوَّلا أم غيره، لأنك ما زلت بإحرام العمرة الأولى، وبخصوص ما أقدمتِ عليه من محظورات الإحرام قبل التحلل من العمرة الأولى، فما كان منه من قبيل الإتلاف كقص الشعر وتقليم الأظافر، ففي كل جنس منه فدية واحدة، والفدية هي: شاة تذبح بمكة وتوزع على المساكين هناك، أو صوم ثلاثة أيام أو التصدق بثلاثة آصع من طعام على ستة مساكين، وما كان من قبيل الترفه كلبس المخيط واستعمال الطيب، فلا شيء فيه إذا كان جهلا، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 14023.

وإن حصل منك جماع جهلا فلا تفسد عمرتك عند كثير من أهل العلم، كما ذكرنا في الفتوى رقم: 15047.

وإذا عجزت عن الرجوع إلى مكة فإنك حينئذ ينطبق عليك حكم المحصر، فلك أن تتحللى من عمرتك بالحلق أو التقصير ويكفيك ذبح شاة أو بدنة وتوزعيها على الفقراء في بلد إقامتك، وراجعى في ذلك الفتوى رقم: 116129.

والله أعلم.

www.islamweb.net