الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            1639 - حدثني أبو الحسن أحمد بن أبي عثمان الزاهد ، ثنا أبو عبد الله محمد بن برويه المؤذن ، ثنا يحيى بن يحيى ، أنبأ عبد الله بن إدريس ، ثنا عاصم بن كليب الجرمي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يدعوني مع أصحاب محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - ويقول لي : لا تتكلم حتى يتكلموا قال : فدعاهم وسألهم عن ليلة القدر قال : أرأيتم قول رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : " التمسوها في العشر الأواخر أي ليلة ترونها ؟ " قال : فقال بعضهم ليلة إحدى ، وقال بعضهم : ليلة ثلاث ، وقال آخر : خمس ، وأنا ساكت فقال : ما لك لا تتكلم ؟ فقلت : إن أذنت لي يا أمير المؤمنين تكلمت قال : فقال : ما أرسلت إليك إلا لتتكلم قال : فقلت : أحدثكم برأيي ؟ قال : عن ذلك نسألك قال : فقلت : السبع ، رأيت الله ذكر سبع سماوات ، ومن الأرضين سبعا ، وخلق الإنسان من سبع ، وبرز نبت الأرض من سبع قال : فقال : هذا أخبرتني ما أعلم ، أرأيت ما لا أعلم ، ما قولك نبت الأرض من سبع ؟ قال : فقلت : إن الله يقول : " شققنا الأرض شقا " إلى قوله [ ص: 79 ] " وفاكهة وأبا " والأب نبت الأرض مما يأكله الدواب ولا يأكله الناس قال : فقال عمر : أعجزتم أن تقولوا كما قال هذا الغلام الذي لم يجتمع شئون رأسه بعد : إني والله ما أرى القول إلا كما قلت قال : وقال : قد كنت أمرتك أن لا تتكلم حتى يتكلموا ، وإني آمرك أن تتكلم معهم قال ابن إدريس : فحدثنا عبد الملك ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس بمثله .

                                                                                            هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية