الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
وأما ما لا يمكن تحصيل مصلحته إلا بإفساد صفة من صفاته فكقطع الخفين أسفل من الكعبين في الإحرام ; فإن حرمة الإحرام آكد من حرمة سلامة الخفين .

وأما إتلاف أموال الكفار بالتحريق والتخريب وقطع الأشجار فإنه جائز لإخزائهم وإرغامهم ، بدليل قوله تعالى : { ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين } ، ومثله قتل [ ص: 93 ] خيولهم وإبلهم ، إذا كانت تحتهم في حال القتال .

وكذلك قتل أطفالهم إذا تترسوا بهم ، لأنه أشد إخزاء لهم من تحريق ديارهم وقطع أشجارهم .

التالي السابق


الخدمات العلمية