الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

صفحة جزء
( الثالث ) : مباح كنظرة الفجأة من الأجنبية بلا قصد ، فإن كانت بقصد حرمت كالثانية إلا أن تكون الثانية بلا قصد فلا تحرم إذا لعدم القصد ونظر كل من الزوجين إلى جميع بدن صاحبه ، وكذا لمسه حتى الفرج ، وكذا حكم من لها دون سبع سنين ، نص عليه الإمام أحمد رضي الله عنه وقال يكره النظر إلى الفرج فقط لقول عائشة رضي الله عنها { ما رأيته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا رآه مني }

قال الإمام الحافظ ابن الجوزي في كتابه آداب النساء : وقد روي عن عامر بن الظرب .

وكان من حكماء العرب أنه قال لامرأته : مري بنتك أن تكثر من استعمال [ ص: 99 ] الماء ولا طيب أطيب من الماء ، ولا تكثر مضاجعة زوجها فإن الجسد إذا مل مل القلب ولتخبأ سوأتها منه قال ابن الجوزي : قلت وهذا عين الصواب ، فإن الفرج غير مستحسن الصورة من الزوجين ، والاطلاع على بعض العيوب يقدح في المحبة ، فينبغي لهما جميعا الحذر من ذلك ، ولهذا ترى الأكابر ينامون منفردين لعلمهم أن النوم يتجدد فيه ما لا يصلح انتهى .

قلت : لو قيل إن حكم هذه المسائل يختلف باختلاف الناس ومقاصدهم واستحسانهم لكان صوابا لا كما هو مشاهد في الخارج والله تعالى أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية