الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( وإن سها ) الإمام ( مع ) الطائفة ( الأولى سجدت بعد إكمالها ) صلاتها القبلي قبل سلامها [ ص: 395 ] والبعدي بعد سلامها إلا أن يترتب عليها سجود قبلي بعد مفارقته فتغلب جانبه وتسجد قبل ( وإلا ) بأن سها مع أن الثانية هذا ما يقتضيه كلامه مع أن الثانية حكمها ما يأتي وإن حصل السهو مع الأولى لما تقدم من لزوم السجود للمسبوق المدرك ركعة فالوجه حذف وإلا ويقول و ( سجدت ) الثانية ( القبلي معه ) قبل إكمالها ( و ) سجدت ( البعدي بعد القضاء )

التالي السابق


( قوله سجدت بعد إكمالها صلاتها ) فإن لم تسجده بطلت صلاتهم إن ترتب عن نقص ثلاث سنن وطال ثم إن كان موجب السجود مما لا يخفى كالكلام أو زيادة ركوع أو سجود أو تشهد فلا يحتاج لإشارة الإمام لها وإن كان مما يخفى أشار لها فإن لم تفهم بالإشارة سبح لها فإن لم تفهم به [ ص: 395 ] كلمها إن كان النقص مما يوجب البطلان وإلا فلا ، كذا ينبغي قاله عج ( قوله والبعدي بعد سلامها ) وجاز سجودها القبلي والبعدي قبل إمامها للضرورة ( قوله إلا أن يترتب عليها إلخ ) هذا استثناء من قوله والبعدي بعد سلامها وحاصله أن محل كونها تسجد البعدي بعد سلامها ما لم يترتب عليها بعد مفارقة الإمام قبلي وكان سهو الإمام بعديا وإلا غلب جانب ذلك القبلي وسجدت قبل السلام ( قوله مع أن الثانية حكمها ما يأتي ) أي في قوله سجدت القبلي معه إلخ سواء كان سهوه معها أو مع الأولى

والحاصل أن ظاهر قوله وإلا سجدت القبلي معه إلخ وإلا يسه مع الأولى بأن سها مع الثانية سجدت الثانية القبلي إلخ فقضيته أن الثانية لا تسجد إذا سها مع الأولى أو بعد مفارقتها وقبل دخول الثانية مع أنها تسجد ، فالأولى حذف قوله وإلا ، وقد يجاب بأن النفي ليس راجعا للسهو مع الأولى بل راجع لمطالبة الأولى بالسجود المفهوم من قوله سجدت بعد إكمالها وحينئذ فالمعنى وإلا يكن المخاطب بالسجود الأولى بل الثانية سجدت إلخ ، وهذا صادق بكون الإمام سها معها أو مع الأولى أو بعد مفارقة الأولى وقبل دخول الثانية .

واعلم أنه لا يلزم الأولى سجود لسهوه مع الثانية لانفصالها عن إمامته حتى لو أفسد صلاته لم تفسد عليها كذا في خش وظاهره ولو في الجمعة لأن كل طائفة اثنا عشر وقد كانت الأولى في حال صلاتها معه صلاته صحيحة وهو الظاهر واستظهار عبق البطلان في الجمعة لا يسلم ا هـ عدوي فتحصل أن الطائفة الأولى تخاطب بالسجود إذا سها الإمام معها فقط ، وأما الثانية فتخاطب به سواء سها معها أو مع الأولى أو بعد مفارقة الأولى وقبل دخول الثانية ( قوله وسجدت القبلي معه ) انظر ولو أخرته لإكمال صلاتها وسجدته قبل سلامها والظاهر أنه يجري فيه ما جرى في المسبوق المتقدم في سجود السهو وتقدم أن البطلان قول ابن القاسم واختاره عبق وأن الصحة قول عيسى بن دينار واختاره شب ثم إنها تسجد القبلي ولو تركه إمامهم وتبطل صلاته إذا كان مترتبا عن نقص ثلاث سنن وطال ا هـ عدوي ( قوله وسجدت البعدي بعد القضاء ) أي وبعد سلامها فإن سجدته معهم بطلت صلاتهم كما مر في المسبوق




الخدمات العلمية