الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( و ) تجزئ كل من ( البدنة والبقرة عن سبعة ) روي ذلك عن علي وابن مسعود وابن عباس وعائشة لحديث جابر قال { نحرنا بالحديبية مع النبي صلى الله عليه وسلم البدنة عن سبعة ، والبقرة عن سبعة } .

                                                                                                                      وفي لفظ { أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك في الإبل والبقر ، كل سبعة منا في بدنة } رواهما مسلم ( فأقل ) أي : وتجزئ البدنة والبقرة عن سبعة بطريق الأولى .

                                                                                                                      ( قال الزركشي : الاعتبار ) أي : في إجزاء البدنة أو البقرة عن سبعة فأقل ( أن يشترك الجميع ) أي : في البدنة أو البقرة ( دفعة ، فلو اشترك ثلاثة في ) بدنة أو ( بقرة أضحية وقالوا : من جاء يريد أضحية شاركناه فجاء قوم فشاركوهم [ ص: 533 ] لم تجز ) البدنة أو البقرة ( إلا عن الثلاثة قاله الشيرازي : انتهى والمراد : إذا أوجبوها ) أي : الثلاثة ( على أنفسهم نص عليه ) ; لأنهم إذا لم يوجبوها فلا مانع من الاشتراك قبل الذبح ، لعدم التعيين ( والجواميس فيهما ) أي : في الهدي والأضحية ( كالبقر ) في الإجزاء والسن ، وإجزاء الواحدة عن سبعة ; لأنها نوع منها ( وسواء أراد جميعهم ) أي : جميع الشركاء في البدنة أو البقرة ( القربة ، أو ) أراد ( بعضهم ) القربة .

                                                                                                                      ( و ) أراد ( الباقون اللحم ) ; لأن الجزء المجزئ لا ينقص أجره بإرادة الشريك غير القربة كما لو اختلفت جهات القربة بأن أراد بعضهم المتعة ، والآخر القران والآخر ترك واجب ، وهكذا ; ولأن القسمة هنا إقرار حق وليست بيعا وفي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالاشتراك مع أن سنة الهدي والأضحية : الأكل ، والإهداء : دليل على تجويز القسمة إذ بها يتمكن من ذلك .

                                                                                                                      ويجوز الاشتراك في البدن والبقر ( ولو كان بعضهم ) أي : الشركاء ( ذميا في قياس قوله ) أي : الإمام .

                                                                                                                      ( قاله القاضي ) وجزم بمعناه في المنتهى ( ويعتبر ذبحها ) أي : البدنة أو البقرة ( عنهم ) أي : السبعة فأقل نص عليه ( ويجوز أن يقتسموا اللحم ; لأن القسمة ) في المثليات ونحوها ( ليست بيعا ) بل إقرار حق .

                                                                                                                      ( ولو ذبحوها ) أي : البدنة أو البقرة ( على أنهم سبعة فبانوا ثمانية ذبحوا شاة وأجزأتهم ) الشاة مع البدنة أو البقرة فإن بانوا تسعة ذبحوا شاتين وهكذا .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية