الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      2835 حدثنا مسدد حدثنا سفيان عن عبيد الله بن أبي يزيد عن أبيه عن سباع بن ثابت عن أم كرز قالت سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول أقروا الطير على مكناتها قالت وسمعته يقول عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة لا يضركم أذكرانا كن أم إناثا

                                                                      التالي السابق


                                                                      ( أخبرنا سفيان ) : قال المزي : أخرج أبو داود في الذبائح عن مسدد عن سفيان عن عبيد الله بن أبي يزيد عن أبيه عن سباع بن ثابت ، وروي عن مسدد عن حماد بن زيد عن عبيد الله بن أبي يزيد عن سباع بن ثابت ، ولم يقل عن أبيه . قال أبو داود : هذا الحديث هو الصحيح أي بإسقاط عن أبيه وحديث سفيان خطأ . وأخرج النسائي في العقيقة [ ص: 29 ] عن قتيبة عن سفيان ولم يقل عن أبيه . وعن عمرو بن علي عن يحيى بن سعيد عن ابن جريج عن عبيد الله بن أبي يزيد عن سباع بن ثابت . وأخرج ابن ماجه في الذبائح عن أبي بكر بن أبي شيبة وهشام بن عمار كلاهما عن سفيان وقالا عن أبيه انتهى ( أقروا الطير ) : أي أبقوها وخلوها وهو من باب الأفعال ( مكناتها ) : قال الطيبي : بفتح الميم وكسر الكاف جمع مكنة وهي بيضة الضب ويضم الحرفان منها أيضا . وقال في النهاية : المكنات في الأصل بيض الضباب واحدتها مكنة بكسر الكاف وقد تفتح يقال مكنت الضبة وأمكنت . قال أبو عبيد : جائز في الكلام أن يستعار مكن الضباب فيجعل للطير . وقيل المكنات بمعنى الأمكنة يقال الناس على مكناتهم وسكناتهم أي على أمكنتهم ومساكنهم ، ومعناه أن الرجل في الجاهلية كان إذا أراد حاجة أتى طيرا ساقطا أو في وكره فنفره ، فإن طار ذات اليمين مضى لحاجته وإن طار ذات الشمال رجع فنهوا عن ذلك ، أي لا تزجروها وأقروها على مواضعها التي جعلها الله لها فإنها لا تضر ولا تنفع وأطال فيه الكلام ابن الأثير رحمه الله تعالى ( أذكرانا كن أم إناثا ) : فاعل لا يضر والضمير في كن للشياه التي يعق بها أي لا يضركم كونها ذكرانا أو إناثا .

                                                                      قال المنذري : وأخرجه الترمذي مختصرا وأخرجه النسائي بتمامه ومختصرا ، وأخرجه ابن ماجه مختصرا ، وقال الترمذي صحيح .




                                                                      الخدمات العلمية