الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            صفحة جزء
            مسألة : رجل مات وترك زوجة وأخا ومائة وخمسين دينارا ، فادعت الزوجة دينا مائة دينار وصدقها الأخ وقبضتها ، ثم اقتسما الباقي ، فجاء رجل وادعى بمائة دينار وصدقته الزوجة دون الأخ ، فماذا يعطى ؟ .

            الجواب : إنه يأخذ سبعة وثلاثين دينارا ونصفا ، والأخ مثل ذلك ، والزوجة خمسة وسبعين ، وبيان ذلك أن الأخ لو صدقه أيضا لقسمت المائة والخمسون بينه وبين الزوجة ، فيأخذ كل خمسة وسبعين ، فإذا صدقت الزوجة فقط أخذت ما كانت تأخذه حال تصديق [ ص: 208 ] الأخ أيضا من غير زيادة ولا نقصان ؛ لأن تصديقها يسري في القدر الذي كان يؤخذ من حصتها ويلغو في حصة الأخ ، فكأنها أقرت بأنه يستحق مما في يدها سبعة وثلاثين ونصفا ، خمسة وعشرين من الدين ، والاثنا عشر ونصف حصة الإرث ، وأنه يستحق القدر الذي أخذه الأخ بكماله ، فلا يقبل قولها في جانب الأخ ويقبل في جانبها من غير أن تضر بأخذ زيادة على ما كان يؤخذ منها لو صدق الأخ .

            التالي السابق


            الخدمات العلمية