الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            صفحة جزء
            مسألة : رجل حلف بالطلاق أني أجود من فلان ، فهل عليه البينة بذلك ؟ ورجل حلف أن هذا الشاش لغيره ، الذي على رأس زيد لعمرو ، وأشار إليه فظهر أن الشاش لغيره ، [ ص: 236 ] وكان الحالف عهد شاش عمرو على زيد ، فهل يغلب جانب الإشارة على الظن ويقع عليه الطلاق أو لا ؟ ورجل أكره زيدا على طلاق زوجته في مجلسه بطلقة ، فلم يوقعها في مجلسه ، ثم إنه خرج في الترسيم وخلع زوجته بطلقة على عوض معلوم ، فهل يعد ذلك إكراها ولا يحنث ؟ أم يقع عليه بصريح الخلع طلقة بائنة ؟ وما هو الأجود هل الأفضل دينا أو النسب أو الأكرم ؟

            الجواب : الأحوال ثلاثة : تارة يعرف الناس أن الحالف أجود ؛ أي : أدين من الآخر ، فلا حنث . وتارة يعرفون أن الآخر أدين منه ، فيحنث . وتارة لا يعلم ذلك ؛ لكونهما متقاربين في الدين أو الجنس ، ولا يعلم أيهما أميز ، فلا حنث ؛ للشك .

            ومسألة الشاش يقع فيها الطلاق عندي ، ولي في ذلك مؤلف ، ومسألة الخالع يقع فيها الطلاق ؛ لأنه خالف ما أكره عليه .

            التالي السابق


            الخدمات العلمية