الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
186 الأصل

[ 78 ] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا عطاف بن خالد الدراوردي، عن موسى بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة، عن سلمة بن الأكوع قال: قلت: يا رسول الله، إنا نكون في الصيد أفيصلي أحدنا في القميص الواحد؟

قال: "نعم، وليزره ولو لم يجد إلا أن يخله بشوك"
.

التالي السابق


الشرح

عطاف: هو ابن خالد بن عبد الله أبو [صفوان] المخزومي القرشي.

سمع: نافعا، وسمع منه: مالك بن إسماعيل.

وموسى بالنسب المذكور مخزومي.

روى عن: سلمة بن الأكوع، وعن أبيه، وعكرمة.

وسلمة بن الأكوع ويقال: ابن عمرو بن الأكوع، واسم الأكوع: سنان بن عبد الله بن بشير بن خزيمة الأسلمي أبو عامر ويقال: أبو [ ص: 221 ] إياس، ويقال أبو مسلم، من شجعان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، سكن الربذة.

وروى عنه: ابنه إياس، ومولاه يزيد بن أبي عبيد، والحسن بن محمد بن الحنفية. مات سنة أربع وسبعين.

والحديث مشهور من روايته، ورواه بعضهم عن موسى بن إبراهيم عن أبيه عن سلمة.

ويقال: زررت القميص أزره أي: شددت أزراره عليه، وزررت الرجل: شددت على قميصه أزراره، ويقال: خل الثوب بالخلال يخله خلا.

وقوله: ولو لم يجد إلا أن يخله بشوك يجوز أن يريد فليفعل فحذف، ويجوز أن يكون متعلقا بقوله: وليزره لأن الخل بالشوك يقوم مقام الزر.

وفي الحديث ما يدل على جواز الاصطياد، وعلى أنه إذا خفف ملبوسه لشغل يقتضي التخفيف ثم حانت الصلاة؛ فيعذر في أن يصلي كذلك ولا يلبس أحسن ثيابه وأكملها، وأنه لا بأس بالتردد في القميص الواحد وإن كان يبدو للمتردد فيه من أطراف العورة شيء، واحتج به على أن الصلاة في القميص الواسع الأزرار لا تجوز، وعلى أنه لا يؤمر بالستر من الأسفل




الخدمات العلمية