الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                              صفحة جزء
                                                                              28 حدثنا أحمد بن عبدة حدثنا حماد بن زيد عن مجالد عن الشعبي عن قرظة بن كعب قال بعثنا عمر بن الخطاب إلى الكوفة وشيعنا فمشى معنا إلى موضع يقال له صرار فقال أتدرون لم مشيت معكم قال قلنا لحق صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولحق الأنصار قال لكني مشيت معكم لحديث أردت أن أحدثكم به وأردت أن تحفظوه لممشاي معكم إنكم تقدمون على قوم للقرآن في صدورهم هزيز كهزيز المرجل فإذا رأوكم مدوا إليكم أعناقهم وقالوا أصحاب محمد فأقلوا الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا شريككم

                                                                              التالي السابق


                                                                              قوله : ( وشيعنا ) بتشديد الياء أي مشى معنا قوله : ( صرار ) في القاموس ككتاب موضع قرب المدينة .

                                                                              [ ص: 16 ] قوله : ( هزيز ) الهزيز بزاءين معجمتين الصوت قوله : ( المرجل ) بكسر الميم إناء يغلى فيه الماء سواء كان من نحاس أو غيره وله صوت عند غليان الماء فيه ، وفي بعض النسخ النحل وهو ذباب العسل ، والمراد لهم إقبال على قراءة القرآن قوله : ( مدوا إليكم أعناقهم ) أي للأخذ عنكم وتسليما للأمر إليكم وتحكيما لكم فأقلوا الرواية أي لا تكثروا في الرواية نظرا إلى كثرة طلبهم وشوقهم في الأخذ عنكم تعظيما لأمر الرواية عنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ أو لئلا يشتغلوا بذلك عن العظة ، والمصنف ذكر الحديث في الباب نظرا إلى الاحتمال الأول قوله : ( وأنا شريككم ) أي في الأجر بسبب أنه الدال الباعث لهم على الخير والظاهر أن الحديث من أفراد المصنف .




                                                                              الخدمات العلمية