الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                              صفحة جزء
                                                                              1981 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمد بن بشر عن زكريا عن خالد بن سلمة عن البهي عن عروة بن الزبير قال قالت عائشة ما علمت حتى دخلت علي زينب بغير إذن وهي غضبى ثم قالت يا رسول الله أحسبك إذا قلبت بنية أبي بكر ذريعتيها ثم أقبلت علي فأعرضت عنها حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم دونك فانتصري فأقبلت عليها حتى رأيتها وقد يبس ريقها في فيها ما ترد علي شيئا فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتهلل وجهه

                                                                              التالي السابق


                                                                              قوله ( ما علمت ) أي بقيام الأزواج الطاهرات علي في تخصيص الناس بالهدايا يوم عائشة وقد جاءت فاطمة قبل ذلك وكأنها ما صرحت بتمام الحقيقة وعند مجيء زينب ظهر لها تمام الحقيقة قوله ( أحسبك ) الهمزة للاستفهام أي أيكفيك فعل عائشة حين تقلب لك الذراعين أي كأنك لشدة حبك لها لا تنظر إلى أمر آخر (إذا قلبت ) هي لك الذراعين (بنية أبي بكر ) تصغير بنت وهو فاعل قلبت ( ذريعيها ) الذريعة بضم ذال معجمة وتشديد ياء تصغير الذراع ولحوق الهاء فيها لكونها مؤنثة ثم تثنية وأضيف كذا في المجمع والنهاية وفي بعض الأصول بلا هاء [ ص: 611 ] التأنيث على الأصل قوله ( دونك ) أي خذيها (فانتصري ) كأنه أمر بذلك لبيان الجواز ودفع الخصام فأشار إلى أنه محمود حيث يرجى به دفع الخصام وإلا فالعفو أحسن (حتى رأيتها ) أي مما ذكرت لها من الكلام الشديد وفي الزوائد إسناده صحيح ورجاله ثقات وزكريا بن أبي زائدة كان يدلس




                                                                              الخدمات العلمية