الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            6598 وعن عروة قال : لما فتح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر بعث عبد الله بن رواحة ليقاسم اليهود ، فلما قدم عليهم جعلوا يهدون له من الطعام ، فكره أن يصيب منهم شيئا ، وقال : إنما بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عدلا بينه وبينكم فلا أرب لي في هديتكم . فخرص النخل ، فلما أقام الخرص خيرهم عبد الله فقال : إن شئتم [ ص: 122 ] ضمنت لكم نصيبكم وقمتم عليه ، وإن شئتم ضمنتم لنا نصيبنا وقمتم عليه . فاختاروا أن يضمنوا ويقوموا عليها ، وقالوا : يا ابن رواحة ، هذا الذي تعرضون علينا وتعملون به اليوم تقوم به السماوات والأرض ، وإنما يقومان بالحق . وكانت خيبر لمن شهد الحديبية لم يشركهم فيها أحد ، ولم يتخلف عنها أحد منهم ، ولم يشهدها أحد غيرهم ، ولم يأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأحد تخلف عن مخرجه إلى الحديبية في شهود خيبر .

                                                                                            رواه الطبراني في الكبير هكذا مرسلا ، وفيه ابن لهيعة ، وهو حسن الحديث ، وبقية رجاله رجال الصحيح .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية