الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            6165 - وعن ابن عباس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لا تفتخروا بآبائكم الذين ماتوا في الجاهلية ألا أنبئكم ؟ مثل آبائكم الذين ماتوا في الجاهلية مثل ملك بنى قصرا على قارعة الطريق واتخذ فيه [ ص: 54 ] طعاما ، ووكل به رجالا فقال : لا يمر أحد إلا أصاب من طعامي هذا . وكان إذا مر الرجل في شارة وثياب حسنة ذهبوا إليه فتعلقوا به ، وجاءوا به حتى يأكل من ذلك الطعام . وإذا جاء رجل في شارة سيئة وثياب رثة منعوه . فلما طال ذلك بعث الله ملكا من الملائكة في شارة سيئة ، وثياب رثة ، فمر بجنباتهم ، فقاموا إليه ، فدفعوه ، فقال لهم : إني جائع ، وإنما يصنع الطعام للجائع . فقالوا : إن طعام الملك لا يأكله إلا الأبرار . فدفعوه ، فانطلق ، فجاء في صورة حسنة ، وثياب حسنة ، فمر كأنه لا يريدهم بعيدا منهم ، فذهبوا إليه ، فتعلقوا به ، فقالوا : تعال ، فأصب من طعام الملك قال : لا أريده . قال : لا يدعك الملك إن بلغه - أن مثلك مر ، ولم يصب من طعام - شق عليه ، وخشينا أن تصيبنا منه عقوبة . فأكرهوه ، فأدخلوه حتى جاءوا به إلى الطعام ، فقربوا إليه الطعام ، فقال بثيابه هكذا ، فقال : ما تصنع ؟ فقال : إني جئتكم في شارة سيئة ، وثياب رثة ، فأخبرتكم أني جائع فمنعتموني ، وإني جئتكم في شارة حسنة وثياب حسنة ، فأكرهتموني وغلبتموني ، وأبيتم تدعوني ، فقبحكم ، وقبح ملككم إنما يصنع ملككم هذا الطعام للدنيا ، وإنه ليس له عند الله خلاق قال : فارتفع الملك ، ونزل عليهم العذاب " .

                                                                                            رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه سليمان القافلائي ، قال ابن عدي : لا أرى بحديثه بأسا . وقال النسائي : متروك .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية