الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                صفحة جزء
                7 - لكن في مداينات القنية : افترق الزوجان وأبرأ كل واحد منهما صاحبه عن جميع الدعاوى ، وكان للزوج بذر في أرضها وأعيان قائمة ; فالحصاد والأعيان القائمة لا تدخل في الإبراء عن جميع الدعاوى ( انتهى ) . وتدخل في الإبراء العام الشفعة فهو مسقط [ ص: 10 ] لها قضاء لا ديانة إن لم يقصدها ، كما في الولوالجية ، وفي الخزانة : الإبراء عن العين المغصوبة إبراء عن ضمانها ، وتصير أمانة في يد الغاصب ، وقال زفر رحمه الله : لا يصح الإبراء وتبقى مضمونة ولو كانت العين مستهلكة صح الإبراء وبرئ من قيمتها ( انتهى ) . فقولهم الإبراء عن الأعيان باطل ; معناه أنها لا تكون ملكا له بالإبراء وإلا فالإبراء عنها لسقوط الضمان صحيح أو يحمل على الأمانة .

                8 - الثالث قبول الأجل

                [ ص: 8 - 9 ]

                التالي السابق


                [ ص: 8 - 9 ] قوله : لكن في مداينات القنية افترق الزوجان إلخ . استدراك على قوله : وبه علم أنه يبرأ عن الأعيان في الإبراء العام . أقول وكذا في البزازية مثله حيث قال لو [ ص: 10 ] برهن أحد الورثة على إقرار الآخر أنه برئ من ميراث أبيه وفي الميراث أعيان لا تقبل لعدم صحة الإبراء عن الأعيان ( انتهى ) .

                وهو يفيد عدم صحة الإبراء عن الأعيان في ضمن الإبراء العام وقد حرر المصنف هذا المبحث في شرحه على الكنز فارجع إليه .

                ( 8 ) قوله : الثالث قبول الأجل لو قال : ومنها قبول الأجل لكان أصوب




                الخدمات العلمية