الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                صفحة جزء
                أراد الوكيل أنه إذا أرسل المتاع للموكل لا يضمن ، [ ص: 274 ] فالحيلة أن يأذن له في بعثه ،

                8 - وكذا لو أراد الإيداع يستأذنه أو يرسله الوكيل مع أجير له ،

                9 - لأن الأجير الواحد من عياله ،

                10 - أو يرفع الوكيل الأمر إلى القاضي فيأذنه في إرسالها

                [ ص: 274 ]

                التالي السابق


                [ ص: 274 ] قوله : فالحيلة أن يأذن له في بعثه فإذا بعث المتاع على يد غيره لا يضمن لأنه أمين أجيز له ما وضع .

                ( 8 ) قوله : وكذا لو أراد الإيداع إلخ . أي الوكيل بالشراء لو أراد الإيداع بعد ما اشترى .

                ( 9 ) قوله : لأن الأجير الواحد من عياله . يعني والأمين إذا دفع الوديعة إلى من في عياله لا يضمن سواء استأجره مشافهة أو مشاهرة هكذا حكي عن شمس الأئمة الحلواني .

                ( 10 ) قوله : أو يرفع الوكيل الأمر إلى القاضي إلخ . يعني ويطلب منه أن يكلفه في إيداع ذلك المتاع وفي بعثه على يد غيره إلى صاحبه لأن للقاضي ولاية وتدبيرا في مال الغائب فصار فعل الوكيل بأمر القاضي بمنزلة فعله بأمر الآمر كذا في التتارخانية وفي القنية جرت عادة حاكة الرستاق أنهم يبعثون الكرابيس إلى من يبيعها لهم في البلد ويبعث بأثمانها إليهم بيد من شاء ويراه أمينا فإذا بعث البائع ثمن الكرابيس بيد شخص ظنه أمينا وأبق ذلك الرسول لا يضمن الباعث إذا كانت هذه العادة معروفة عندهم قال أستاذنا وبها أجبت أنا وغيري ( انتهى ) . وهو مما يجب حفظه لكثرة وقوعه




                الخدمات العلمية