الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                صفحة جزء
                وفي آخر تلقيح المحبوبي قال الحاكم الجليل : نظرت في ثلاثمائة جزء مثل الأمالي ونوادر ابن سماعة

                33 - حتى انتقيت كتاب المنتقى ، وقال حين ابتلي بمحنة القتل بمرو ومن جهة الأتراك : هذا جزاء من آثر الدنيا على الآخرة والعالم متى أخفى علمه وترك حقه خيف عليه أن يمتحن بما يسوءه وقيل : كان سبب ذلك أنه .

                34 - لما رأى في كتب محمد مكررات وتطويلات [ ص: 322 ]

                35 - خلسها وحذف مكررها ، فرأى محمد رحمه الله تعالى في منامه فقال : لم فعلت هذا بكتبي ؟ فقال : لأن في الفقهاء كسالى فحذفت المكرر وذكرت المقرر تسهيلا فغضب وقال : قطعك الله كما قطعت كتبي فابتلي بالأتراك حتى جعلوه على رأس شجرتين فتقطع نصفين رحمه الله تعالى قال المؤلف : وهذا آخر ما أوردناه من كتاب الأشباه والنظائر في الفقه على مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان رضي الله تعالى عنه وأرضاه الجامع للفنون السبعة التي وعدنا بها في خطبة الفريد في نوعه بحيث لم أطلع له على نظير في كتب أصحابنا رحمهم الله تعالى وكان الفراغ منه في السابع والعشرين من جمادى الأخرى سنة تسع وستين وتسع مائة وكانت مدة تأليفه ستة أشهر مع تخلل أيام توعك الجسد ولله الحمد والمنة على التمام وعلى نبيه أفضل الصلاة والسلام وصحبه البررة الكرام وتابعيه بإحسان إلى يوم القيامة

                التالي السابق


                من ( 33 ) قوله : حتى انتقيت كتاب المنتقى : هذا الكتاب من أجل كتب المذهب فيه مسائل ظاهر الرواية ومسائل نوادر ولهذا يذكره رضي السر لدينا السرخسي في المحيط بعد نقل النوادر قال المولى المتجر علي جلبي قاضي العسكرين ولا يوجد المنتقى في هذه الأعصار .

                ( 34 ) قوله : لما رأى في كتب محمد مكررات : المراد بكتب محمد رحمه الله تعالى [ ص: 322 ] كتب ظاهر الرواية وهو المبسوط والزيادات والجامع الصغير والكبير والسير وإنما سميت بظاهر الرواية لأنها رويت عن محمد بروايات ثقات فهي إما متواترة أو مشهورة عنه .

                ( 35 ) قوله : خلسها وحذف مكررها : أقول : وسماه الكافي وهو كتاب معتمد في نقل المذهب وشرحه جماعة من المشايخ منهم شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى وهو المشهور بمبسوط السرخسي بل هو المراد إذا أطلق المبسوط في شرح الهداية وغيرها وشرحه الإمام الإسبيجابي أيضا كما أفاده المولى علي أفندي في بعض تعاليقه قال شيخي وأستاذي متع الله المسلمين بطول حياته : وهنا تم الكلام وقطعت صحارى القرطاس مطايا الأقلام وحصل ما كنت أرجوه وأتمناه وذلك من فضل الله والحمد لله [ ص: 323 ] على الدوام وعلى سيدنا محمد أفضل الصلوات وأشرف السلام وعلى آله وأصحابه الكرام الذين هم مسك الختام ما همى الغمام وصبح الشام وكان ذلك في اليوم الحادي عشر من شهر رمضان المعظم قدره من شهور سنة سبع وتسعين وألف أحسن الله تعالى بعضها وبارك لنا فيما بقي من أيامها ولياليها قال ذلك وكتبه مؤلفه السيد أحمد بن الحنفي الحموي غفر الله تعالى له بمنه وكرمه وأسكنه فسيح جنته وألحقه تعالى محل جده




                الخدمات العلمية