الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
8780 - من صام يوما في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا (حم ق ت ن) عن أبي سعيد - (صح)

التالي السابق


(من صام يوما في سبيل الله) أي لله ولوجهه أو في الغزو أو الحج (بعد الله وجهه) أي ذاته، والعرب تقول: وجه الطريق تريد به عينه (عن النار) أي نجاه منها أو عجل إخراجه منها قبل أوان الاستحقاق، عبر عنه بطريق التمثيل ليكون أبلغ؛ لأن من كان مبعدا عن عدوه بهذا القدر لا يصل إليه البتة (سبعين خريفا) أي سنة، أي نحاه وباعده عنها مسافة تقطع في سبعين سنة، إذ كل ما مر خريف انتقضت سنة، قيل لأنه آخر فصولها الأربع، فهو من إطلاق اسم البعض على الكل، وذكر الخريف من ذكر الجزء وإرادة الكل، وخصه دون غيره من الفصول لأنه وقت بلوغ الثمار وحصول سعة العيش، وذلك لأنه جمع بين تحمل مشقة الصوم ومشقة الغزو فاستحق هذا التشريف، وذكر السبعين على عادة العرب في التكثير، لكن هذا مقيد في الغزو بما إذا لم يضعفه الصوم عن القتال، وإلا ففطره أفضل من [ ص: 162 ] صومه

(حم ق ت ن عن أبي سعيد) الخدري .



الخدمات العلمية