الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
16379 7246 - (16820) - (4\90) عن خالد بن الوليد، قال: كتب إلي أمير المؤمنين حين ألقى الشام بوانيه: بثنية وعسلا - وشك عفان مرة، قال: حين ألقى الشام كذا وكذا - فأمرني أن أسير إلى الهند - والهند في أنفسنا يومئذ البصرة - قال: وأنا لذلك كاره، قال: فقام رجل، فقال لي: يا أبا سليمان، اتق الله، فإن الفتن قد ظهرت. قال: فقال: وابن الخطاب حي إنما تكون بعده، والناس بذي بليان، أو بذي بليان بمكان كذا وكذا، فينظر الرجل، فيتفكر: هل يجد مكانا لم ينزل به [ ص: 10 ] مثل ما نزل بمكانه الذي هو فيه من الفتنة والشر فلا يجده، قال: وتلك الأيام التي ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بين يدي الساعة، أيام الهرج " فنعوذ بالله أن تدركنا تلك وإياكم الأيام.

التالي السابق


* قوله : "بوانيه ": قيل: في "النهاية": بوانيه; أي: خيره، وما فيه من السعة، و "البثنية": حنطة منسوبة إلى البثنة ناحية من رستاق دمشق، انتهى .

فيكون قوله: "بثنية وعسلا" بدلا، أو عطف بيان، انتهى .

قلت: ويحتمل أن يكون تمرا; أي: خيره من جهة الحب والعسل .

* "بذي بليان ": ضبط - بكسر الباء واللام وتشديد الياء التحتية - ; أي: إذا كانوا طوائف وفرقا من غير إمام، وكل من بعد عنك حتى لا تعرف موضعه، فهو بذي بلي، كذا في "النهاية" .

* * *




الخدمات العلمية