الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
16756 7431 - (17207) - (4\134) عن ثوبان بن شهر الأشعري، قال: - سمعت كريب بن أبرهة وهو جالس مع عبد الملك على سريره بدير المران وذكر الكبر - فقال كريب: سمعت أبا ريحانة، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا يدخل شيء من الكبر الجنة " فقال قائل: يا نبي الله، إني أحب أن أتجمل بجلان سوطي، وشسع نعلي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن ذلك ليس بالكبر، إن الله عز وجل جميل يحب الجمال، إنما الكبر من سفه الحق، وغمص الناس بعينيه " .

التالي السابق


* قوله : "من الكبر": أي: من أهل الكبر؟ وظاهر هذا هو الموافق لظاهر قوله تعالى: تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين . [ القصص: 83]، وقيل: لا يدخل الجنة أولا، ولكن إذا فسر الكبر بالترفع والتأبي . [ ص: 142 ]

عن قبول الحق والإيمان ;كما هو ظاهر الحديث، يكون كفرا، وقيل: المراد أن من يدخل الجنة يخرج الكبر من قلبه حينئذ; كقوله تعالى: ونزعنا ما في صدورهم من غل [الأعراف: 43] .

* "بسبق سوطي ": أي: بتقدمه على سوط الغير في الحسن والجمال .

* "من سفه الحق ": سفه;كعلم، والحق - بالنصب - ;أي: جهله وأنكره ورده، وقيل: أصله: سفه على الحق، فحذف الجار، وأوصل الفعل إلى المجرور .

* "وغمص ": بغين معجمة وصاد مهملة - .

في "القاموس ": غمصه;كضرب وسمع: احتقره وعابه، وتهاون بحقه

* * *




الخدمات العلمية