الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وأمر الرافع بعوده : إن علم إدراكه قبل رفعه ، لا إن خفض .

التالي السابق


( وأمر ) بضم الهمز وكسر الميم المأموم ( الرافع ) من ركوع أو سجود قبل رفع إمامه منه ، وصلة أمر ( بعودة ) أي رجوع المأموم للركوع أو السجود الذي رفع منه قبل إمامه ورفعه منه بعد رفع إمامه منه ( إن علم ) المأموم أو ظن ( إدراكه ) أي الإمام في الركوع أو السجود ( قبل رفعه ) أي الإمام من الركوع أو السجود .

فإن علم أو ظن عدم إدراكه فيه قبله أو شك فيه فلا يؤمر بعوده له فيثبت بحاله حتى يلحقه الإمام . ( لا ) يؤمر المأموم بالعود إلى الرفع ( إن خفض ) لركوع أو سجود قبل خفض إمامه له فيثبت راكعا أو ساجدا حتى يلحقه إمامه لأن الخفض ليس مقصودا لذاته بل للركوع أو السجود والمعتمد أنه يؤمر بالرجوع كالرافع قبله . وهل العود سنة وهو لمالك رضي الله تعالى عنه ، أو واجب وهو للباجي ذكرهما المصنف في توضيحه ولم يرجح [ ص: 382 ] أحدهما ومحلهما إن كان أخذ فرضه مع الإمام قبل رفعه أو خفضه بأن اطمأن معه في الركوع أو السجود ثم رفع قبله أو في القيام أو الجلوس ثم خفض قبله وإلا عاد وجوبا اتفاقا فإن تركه عمدا بطلت . وإن تركه سهوا فكالمزحوم والموضوع أنه رفع أو خفض قبل أخذ فرضه سهوا . فإن رفع قبله عمدا بطلت بمجرد الرفع . بخلاف من أخذ فرضه سواء اعتد بما فعله أو لم يعتد ، لأنه إن اعتد بما فعله كان متعمدا لترك ركن . وإن أعاده كان متعمدا لزيادة ركن .




الخدمات العلمية