الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
الثانية : إذا ترك الإمام ركنا أو شرطا عنده وحده ، وهو عالم بذلك : لزم المأموم الإعادة ، على الصحيح من المذهب مطلقا ، وعليه أكثر الأصحاب ، كالإمام قال في المستوعب : يعيد إن علم في الصلاة وإلا فلا ، ورده في الفروع ، وقال : يتوجه مثله في إمام يعلم حدث نفسه ، وإن كان الركن ، والشرط المتروك يعتقده المأموم ركنا وشرطا ، دون الإمام : [ ص: 263 ] لم يلزمه الإعادة على الصحيح من المذهب قدمه ابن تميم ، والشارح ، ومال إليه واختاره المصنف ، والشيخ تقي الدين ، وصاحب الفائق ، وقال الشيخ تقي الدين في موضع آخر : لو فعل الإمام ما هو محرم عند المأموم دونه مما يسوغ فيه الاجتهاد صحت صلاته خلفه وهو المشهور عن أحمد ، وقال في موضع آخر : الروايات المنقولة عن أحمد لا توجب اختلافا دائما ، ظواهرها : أن كل موضع يقطع فيه بخطأ المخالف يجب الإعادة ، وما لا يقطع فيه بخطأ المخالف لا يوجب الإعادة ، وهو الذي عليه السنة والآثار . وقياس الأصول . انتهى . وعنه يعيد قال في الفروع اختاره جماعة قلت : صححه الناظم وجزم به في الإفادات وقدمه في المحرر واختاره ابن عقيل ، وأطلقهما في الفروع ، والرعايتين ، والحاويين ، وقال في المستوعب : إن كان في وجوبه عند المأموم روايتان ، ففي صلاته خلفه روايتان قال في الفروع : كذا قال .

تنبيه : محل الخلاف في هذه المسألة : إذا علم المأموم وهو في الصلاة فأما إذا علم بعد سلامه : فلا إعادة . هذا هو الصحيح قال في الفروع : لا يعيد ، وهو الأصح وقدمه في الرعاية ، وقيل : يعيد أيضا .

التالي السابق


الخدمات العلمية