الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله { وإن رفع ولم يسجد صحت } يعني إذا ركع المأموم فذا ، ثم دخل في الصف راكعا ، والإمام قد رفع رأسه من الركوع ولم يسجد فالصحة مطلقا إحدى الروايات ، وهي المذهب جزم به في الوجيز ، وشرح ابن رزين قال ابن منجا في شرحه : هذا المذهب وقدمه في الهداية ، والمستوعب ، والخلاصة ، والمحرر ، والنظم ، والحواشي واختاره الشيخ تقي الدين ، وقيل : إن علم النهي لم تصح ، وإلا صحت ، وهو رواية عن أحمد نص عليها وجزم به في الإفادات ، والطوفي في شرحه وقدمه في المغني ونصره ، وحمل هو والشارح كلام الخرقي عليه .

قال الزركشي : صرف أبو محمد كلام الخرقي عن ظاهره ، وحمله على ما بعد الركوع ، ليوافق المنصوص ، وجمهور الأصحاب ، وأطلقهما في التلخيص ، والبلغة ، ومجمع البحرين ، والفائق ، وعنه رواية ثالثة : لا تصح مطلقا اختارها المجد في شرحه ، وقدمها في الرعايتين ، والحاويين ، وابن تميم ، وإدراك الغاية قال في المذهب : بطلت في أصح الروايتين ، والحاويين ، وأطلقهن في الفروع ، والشرح ، والكافي ، والزركشي . تنبيه : مفهوم قوله " وإن رفع ولم يسجد صحت " أنه لو رفع وسجد إمامه قبل دخوله في الصف ، أو قبل وقوف آخر معه : أن صلاته لا تصح ، وهو صحيح ، وهو المذهب ، وعليه الجمهور . [ ص: 292 ] قال الزركشي : لم تصح تلك الركعة بلا نزاع ، وهل يختص البطلان بها حتى لو دخل الصف بعدها ، أو انضاف إليه آخر ، ويصح ما بقي ، ويقضي تلك الركعة ، أم لا تصح الصلاة رأسا ، وهو المشهور ؟ فيه روايتان منصوصتان حكاهما أبو حفص واختار هو أنه يعيد ما صلى خلف الصف . انتهى . وقال في المنتخب والموجز : حكمه حكم ما لو رفع الإمام ولم يسجد قال في الفائق : وقال الحلواني تصح ولو سجد .

التالي السابق


الخدمات العلمية