الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  راعنا من الرعونة إذا أرادوا أن يحمقوا إنسانا قالوا راعنا.

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  أشار به إلى قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا الآية، نهى الله تعالى المؤمنين أن يتشبهوا بالكافرين في مقالهم وفعالهم، وذلك أن اليهود كانوا يعانون من الكلام ما فيه تورية لما يقصدونه من التنقص، فإذا أرادوا أن يقولوا: اسمع لنا، يقولون: راعنا، ويورون بالرعونة الحماقة، ومنها الراعن، وهو الأحمق والأرعن مبالغة فيه، فنهى الله تعالى المؤمنين عن مشابهة الكفار قولا وفعلا، فقال يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا الآية.

                                                                                                                                                                                  وروى أحمد من حديث ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من تشبه بقوم فهو منهم، وقرأ عبد الله بن مسعود راعونا، وقرأ الحسن راعنا بالتنوين من الرعن، وهو الحماقة أي: لا تقولوا قولا راعنا منسوبا إلى الرعن، بمعنى رعينا، وقرأ الجمهور بلا تنوين على أنه فعل أمر من المراعاة، والذي قاله البخاري يمشي على قراءة الحسن.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية