الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين يعني هل تشتمل إلا على ذكر أو أنثى فلم تحرمون بعضا وتحلون بعضا.

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  هذا وقع لغير أبي ذر ولم أنظر نسخة إلا وهذه التفاسير فيها، بعضها متقدم وبعضها متأخر وبعضها غير موجود، وفي النسخة التي اعتمادي عليها وقع هنا، وأشار به إلى قوله عز وجل قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين ثم فسره بقوله: "يعني هل تشتمل" يعني الأرحام إلا على ذكر أو أنثى، وكان المشركون يحرمون أجناسا من النعم بعضها على الرجال والنساء، وبعضها على النساء دون الرجال فاحتج الله عليهم بقوله قل آلذكرين حرم أم الأنثيين الآية.

                                                                                                                                                                                  [ ص: 221 ] فالذي حرمتم بأمر معلوم من جهة الله يدل عليه أم فعلتم ذلك كذبا على الله تعالى؟! وقال الفراء: جاءكم التحريم فيما حرمتم من السائبة والبحيرة والوصيلة والحام من قبل الذكرين أم الأنثيين، فإن قالوا: من قبل الذكر لزم تحريم كل ذكر أم من قبل الأنثى فكذلك، وإن قالوا: من قبل ما اشتمل عليه الرحم لزم تحريم الجميع; لأن الرحم لا يشتمل إلا على ذكر أو أنثى.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية