الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  4303 101 - حدثنا محمد بن مقاتل، حدثنا أسباط بن محمد، حدثنا الشيباني، عن عكرمة، عن ابن عباس قال الشيباني، وذكره أبو الحسن السوائي ولا أظنه ذكره إلا عن ابن عباس [ ص: 169 ] يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن قال: كانوا إذا مات الرجل كان أولياؤه أحق بامرأته إن شاء بعضهم تزوجها، وإن شاءوا زوجوها، وإن شاءوا لم يزوجوها، فهم أحق بها من أهلها، فنزلت هذه الآية في ذلك.

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة ظاهرة، ومحمد بن مقاتل أبو الحسن المروزي، وأسباط بفتح الهمزة وسكون السين المهملة وبالباء الموحدة ابن محمد بن عبد الرحمن القرشي الكوفي، قال الواقدي: مات في أول سنة مائتين، وأدركه البخاري بالسن، وعن ابن معين كان يخطئ عن سفيان; فلذلك ذكره ابن البرقي في الضعفاء، ولكن قال: كان ثبتا فيما يروي عن الشيباني ومطرف، وقال العقيلي: ربما وهم في الشيء، وليس له في البخاري سوى هذا الحديث، والشيباني بالشين المعجمة، وهو سليمان بن فيروز، وأبو الحسن اسمه عطاء، وقال الكرماني: اسمه مهاجر، مر في باب الإبراد بالظهر.

                                                                                                                                                                                  قلت: قال البخاري في باب الإبراد بالظهر: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا غندر قال: حدثنا شعبة، عن مهاجر أبي الحسن سمع زيد بن وهب، الحديث، وظن الكرماني أنهما واحد، وليس كذلك; لأن المذكور في باب الإبراد بالظهر التيمي، والمذكور هنا السوائي بضم السين المهملة وتخفيف الواو الممدودة وكسر الهمزة نسبة إلى بني سواء بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بطن كبير.

                                                                                                                                                                                  والحديث أخرجه البخاري أيضا في الإكراه عن الحسين بن منصور، وأخرجه أبو داود في النكاح عن أحمد بن منيع، وأخرجه النسائي في التفسير عن أحمد بن حرب.

                                                                                                                                                                                  قوله: "أخبرنا أسباط" وفي بعض النسخ حدثنا.

                                                                                                                                                                                  قوله: "وذكره" أي الحديث.

                                                                                                                                                                                  قوله: "ولا أظنه" أي ولا أحسبه، وأشار بهذا إلى أن للشيباني طريقين أحدهما موصول، وهو عن عكرمة عن ابن عباس، والآخر مشكوك في وصله، وهو عن أبي الحسن السوائي، عن ابن عباس.

                                                                                                                                                                                  قوله: "قال كانوا" أي قال ابن عباس: كانوا أي الجاهلية، قاله السدي، وقال الضحاك: أي أهل المدينة.

                                                                                                                                                                                  قوله: "فهم" ويروى وهم بالواو.

                                                                                                                                                                                  قوله: "فنزلت هذه الآية" يعني الآية المذكورة وهي قوله لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية