الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                1934 ص: حدثنا ابن أبي داود ، قال: ثنا عمرو بن خالد ، قال: ثنا ابن لهيعة ، عن موسى بن أيوب ، عن عمه إياس بن عامر ، أنه سمع علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - يقول: " فرض النبي - عليه السلام - أربع صلوات، صلاة الحضر أربع ركعات، وصلاة السفر ركعتين، وصلاة الكسوف ركعتين، وصلاة المناسك ركعتين". .

                                                التالي السابق


                                                ش: عمرو بن خالد بن فروخ أبو الحسن الجزري الحراني نزيل مصر وشيخ البخاري، قال العجلي: مصري ثبت ثقة.

                                                وعبد الله بن لهيعة المصري وإن كان فيه مقال فقد وثقه أحمد وكفى به شاهدا.

                                                [ ص: 336 ] وموسى بن أيوب بن عامر الغافقي المصري، وثقه يحيى وأبو داود وابن حبان، وروى له أبو داود والنسائي في "مسند علي" وابن ماجه .

                                                وإياس بن عامر الغافقي المصري، وثقه ابن حبان، وروى له هؤلاء.

                                                قوله: "فرض النبي - عليه السلام -" معناه: قدر، وهو معناه اللغوي، وهو المراد ها هنا، وأراد بصلاة المناسك الركعتين اللتين تصليان عقيب الأطوفة السبعة.

                                                فإن قيل: ما وجه الاستدلال به على أن صلاة الكسوف مثل ما ذهب إليه هؤلاء الآخرون الذين خالفوا الفرق الأربعة المذكورين، وليس فيه ما يدل على ما قالوا؟

                                                قلت: وجه ذلك من وجهين:

                                                أحدهما: أنه نص على صلاة الكسوف بأنها ركعتان مطلقا، والمطلق ينصرف إلى الصلاة المعهودة وهي أن يكون في كل ركعة ركوع واحد وسجدتان.

                                                والآخر: أنها قرنت في الذكر بصلاة السفر وصلاة المناسك وفي ركعة كل واحدة من هاتين الصلاتين ركوع واحد بلا خلاف، فكذلك صلاة الكسوف، ولاسيما على قول من يقول: إن القران في النظم يوجب القران في الحكم.




                                                الخدمات العلمية