الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                2011 ص: حدثنا فهد ، قال: ثنا عبد الله بن صالح ، قال: حدثني معاوية بن صالح ، عن شريح بن عبيد ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن ثوبان مولى النبي - عليه السلام - قال: " كنا مع رسول الله - عليه السلام - في سفر فقال: إن هذا السفر جهد وثقل، فإذا أوتر أحدكم فليركع ركعتين، فإن استيقظ وإلا كانتا له" .

                                                التالي السابق


                                                ش: عبد الله بن صالح كاتب الليث وشيخ البخاري ، ومعاوية بن صالح بن حدير الحمصي قاضي الأندلس روى له الجماعة البخاري في غير "الصحيح"، وشريح بن عبيد الحضرمي أبو الصلت الشامي الحمصي، قال العجلي: تابعي ثقة، وروى له أبو داود وابن ماجه .

                                                وعبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي أبو حميد الحمصي، روى له الجماعة البخاري في غير "الصحيح".

                                                وأبوه جبير بن نفير الحضرمي الحمصي روى له الجماعة البخاري في غير "الصحيح".

                                                وأخرجه الدارقطني في "سننه" : ثنا إسماعيل بن عياش الوراق، ثنا محمد بن إسحاق، نا أبو صالح، أخبرني معاوية بن صالح ، عن شريح بن عبيد ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه، عن ثوبان مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "كنا مع رسول الله - عليه السلام - في السفر فقال: إن السفر جهد وثقل، فإذا أوتر أحدكم فليركع ركعتين، فإن استيقظ وإلا كانتا له".

                                                [ ص: 417 ] قوله: "جهد" بفتح الجيم أي مشقة وتعب، ولا تستعمل في هذا المعنى إلا بالفتح، وأما الجهد -بالضم- فهو الوسع والطاقة، وقيل: هما لغتان في الوسع والطاقة.

                                                قوله: "وثقل" بكسر الثاء وفتح القاف ضد الخفة، وأما الثقل -بكسر الثاء وسكون القاف- فهو واحد الأثقال مثل حمل وأحمال، ومنه قولهم: أعط ثقله أي وزنه، وأما الثقل-بفتحتين- فهو متاع المسافر وحشمه، والثقلان: الإنس والجن، والثقلة -بزيادة الهاء- هي الفتور والكسل في الجسم.

                                                قوله: "فإن استيقظ" جوابه محذوف تقديره: فإن انتبه أحدكم فيها "وإلا" أي وإن لم يستيقظ كانت الركعتان له من صلاة الليل، فدل الحديث على إباحة الصلاة بعد الوتر وأنها لا تنقض وتره.




                                                الخدمات العلمية