الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          ويجوز التوسل بصالح ، وقيل : يستحب ، قال أحمد في منسكه الذي كتبه للمروذي : إنه يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في دعائه ، وجزم به في المستوعب وغيره ، وجعلها شيخنا كمسألة اليمين به ، قال : والتوسل بالإيمان به وطاعته ومحبته ، والصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم وبدعائه وشفاعته ، ونحوه مما هو من فعله وأفعال العباد المأمور بها في حقه مشروع ( ع ) وهو من الوسيلة المأمور بها في قوله تعالى { اتقوا الله وابتغوا [ ص: 160 ] إليه الوسيلة } وقال أحمد وغيره في قوله عليه السلام { أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق } : الاستعاذة لا تكون بمخلوق ، قال إبراهيم الحربي : الدعاء عند قبر معروف الترياق المجرب .

                                                                                                          وقال شيخنا : قصده للدعاء عنده رجاء الإجابة بدعة لا قربة باتفاق الأئمة ، وقال أيضا : يحرم بلا نزاع بين الأئمة .

                                                                                                          وقد شاع عند الناس لا سيما أهل الحديث تعظيم السلطان محمود بن سبكتكين ، قال أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي هو أبو القاسم بن ناصر الدين أبي منصور ، ولي خراسان أربعين سنة ثم عظمه إلى غاية إلى أن قال : وقد زرت مشهده بظاهر غزنة وهو الذي يتقرب إليه الناس ويرجون استجابة الدعوات عنده ، توفي في جمادى الأولى سنة إحدى وعشرين وأربعمائة ، ويأتي كلامه في الفنون آخر الفصل الثاني من باب الدفن

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          الخدمات العلمية