الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          [ ص: 386 ] فصل ومن كان بينهما نصابان خلطته ثمانون شاة ، فباع كل واحد غنمه بغنم صاحبه واستداما الخلطة لم ينقطع حولهما ، ولم تزل خلطتهما على ظاهر المذهب في أن إبدال النصاب بجنسه لا ينقطع الحول ، وكذا لو تبايعا البعض بالبعض ، قل أو كثر ، وغير المبيع تبقى الخلطة فيه إن كان نصابا ، فيزكي بشاة زكاة انفراد عليهما لتمام حوله ، وإذا حال حول المبيع وهو أربعون فهل فيه زكاة ؟ فيه وجهان ( م 2 و 3 ) فأما إن أفرداها ثم تبايعاها ثم خلطاها ، فإن طال زمن الانفراد بطل حكم الخلطة ، وإلا فوجهان ( م 4 ) .

                                                                                                          [ ص: 386 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 386 ] ( مسألة 2 ) قوله : ومن كان بينهما نصابان خلطته ثمانون شاة ، فباع كل واحد غنمه بغنم صاحبه ، واستداما الخلطة ، لم ينقطع حولهما ، ولم تزل خلطتهما على ظاهر المذهب وكذا لو تبايعا البعض بالبعض ، قل أو كثر ، وغير المبيع تبقى الخلطة فيه إن كان نصابا ، فيزكي بشاة زكاة انفراد عليهما لتمام حوله ، وإذا تم حول المبيع وهو أربعون فهل فيه زكاة ؟ فيه وجهان ، انتهى . أحدهما فيه الزكاة ، وهو الصحيح قدمه في المغني والشرح وشرح ابن رزين ومختصر ابن تميم وصححه ، والوجه الثاني لا زكاة فيه ، اختاره القاضي في المحرر وقدمه في الرعاية ، فعلى الأول قال المصنف : وهل هي زكاة خلطة فيلزمها نصف شاة ، أو زكاة انفراد فيلزمها شاة ؟ فيه وجهان ، انتهى . وهي : ( مسألة 3 ) أخرى ، إحداهما هي زكاة خلطة ، وهو الصحيح ، قدمه في المغني والشرح وشرح ابن رزين ، ومختصر ابن تميم وصححه ، وهو ظاهر ما قدمه في الرعاية الكبرى ، والوجه الثاني زكاة انفراد ، فتجب شاة . ( مسألة 4 ) قوله : فأما إن أفرداها ثم تبايعاها ثم خلطاها ، فإن طال زمن الانفراد بطل حكم الخلطة ، وإلا فوجهان ، انتهى ، وأطلقهما المجد في شرحه وابن تميم [ ص: 387 ] وابن حمدان في رعايته الكبرى وجهان ، أحدهما يبطل ، قال المجد في شرحه بعد أن أطلق الوجهين : وقد سبق توجيههما أنه يبطل ، فقال : الصحيح البطلان ( قلت ) : وهو الصواب ، وقدمه أيضا في الرعايتين والحاويين فقالا : لو باع بعض نصابه في حوله ، مشاعا أو معينا ، بوصف ، أو بعد إفراده ثم خلطه سريعا انقطع ، وقيل : لا انتهى ، والوجه الثاني لا تبطل .




                                                                                                          الخدمات العلمية