الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          قال أحمد رحمه الله في خاتم الفضة للرجل : ليس به بأس [ ( و ) ] واحتج بأن ابن عمر كان له خاتم ، وهذا رواه أبو داود وغيره ، وأنه كان في يده اليسرى ، ورواه عن النبي صلى الله عليه وسلم .

                                                                                                          وقال في رواية الأثرم : إنما هو شيء برواية أهل الشام ، وحدث بحديث أبي ريحانة عن { النبي صلى الله عليه وسلم أنه كره عشر خصال ، وفيها الخاتم إلا لذي سلطان } فلما بلغ هذا الموضع تبسم كالمتعجب ، وهذا الخبر رواه أحمد في المسند ، حدثنا يحيى بن غيلان حدثنا المفضل بن فضالة حدثنا عياش بن عباس عن أبي الحصين الهيثم بن شفي ، أنه سمعه يقول : خرجت أنا وصاحب لي يسمى أبا عامر ، رجل من المعافر ، لنصلي بإيلياء ، وكان قاضيهم رجلا من الأزد يقال له أبو ريحانة من الصحابة ، قال أبو الحصين ، فسبقني صاحبي إلى المسجد ، ثم أدركته [ ص: 470 ] فجلست إلى جنبه ، فسألني : هل أدركت قصص أبي ريحانة ؟ فقلت : لا ، فقال : سمعته يقول { نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عشرة : عن الوشر ، والوشم ، والنتف ، وعن مكامعة الرجل الرجل بغير شعار ، ومكامعة المرأة المرأة بغير شعار ، وأن يجعل الرجل في أسفل ثوبه حريرا مثل الأعاجم ، وأن يجعل على منكبيه حريرا مثل الأعاجم ، وعن النهبى وعن ركوب النمور ، ولبوس الخاتم إلا لذي سلطان } ورواه أبو داود والنسائي من حديث المفضل أبو عامر روى عنه الهيثم وعبد الملك الخولاني ، وذكره البخاري في تاريخه ، ولم أجد فيه كلاما ، وباقي إسناده جيد ، فهو حديث حسن ، ولم يضعفه ابن الجوزي في جامع المسانيد ، وقال : النهي عن الخاتم ليتميز السلطان بما تختم به . وسبقت رواية الأثرم .

                                                                                                          وقال بعضهم عن النص الأول : فظاهره لا فضل فيه ، وجزم به في التلخيص وغيره ، وقيل : يستحب ، قدمه في الرعاية ، وجزم ابن تميم : يكره لقصد الزينة ، وذكره في الرعاية قولا

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          الخدمات العلمية