الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          [ ص: 476 ] ويحرم على الرجل يسير الذهب مفردا ، كالخاتم ( و ) وذكره بعضهم ( ع ) وعن بعض العلماء كراهته ، وعن بعضهم إباحته ، وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة والبراء ، ولمسلم عن ابن عباس أن { النبي صلى الله عليه وسلم رأى خاتم ذهب في يد رجل ، فنزعه وطرحه ، وقال يعمد أحدكم إلى جمرة من نار جهنم فيجعلها في يده فقيل للرجل بعدما ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم : خذ خاتمك انتفع به . فقال لا ، والله لا آخذه أبدا وقد طرحه رسول الله صلى الله عليه وسلم } .

                                                                                                          ولا يباح له شيء من الذهب إلا لضرورة [ ( و ) ] كجعله أنفا وشد السن والأسنان ، وهل يباح قبيعة السيف أم لا ؟ ( و م ر ) فيه روايتان ، وذكر في الفصول أن أصحابنا جعلوا الجواز مذهب أحمد ( م 2 ) وقيدها باليسيرة ، مع أنه ذكر أن [ ص: 477 ] { قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم كان وزنها ثمانية مثاقيل } ، وذكر بعضهم الروايتين في إباحته في السيف ، وذكر أحمد أن سيف عمر كان فيه سبائك من ذهب وأن سيف عثمان بن حنيف كان فيه مسمار من ذهب ، وقيل : يباح في سلاح ، واختاره شيخنا ، وقيل : كل ما أبيح بفضة أبيح بذهب ، وكذا تحليته خاتم الفضة به .

                                                                                                          [ ص: 476 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 476 ] ( مسألة 2 ) قوله : وهل تباح قبيعة السيف أم لا يعني من الذهب فيه روايتان ، وذكر في الفصول أن أصحابنا جعلوا الجواز مذهب أحمد ، انتهى . وأطلقهما في المغني والشرح والرعايتين والحاويين وغيرهم ، إحداهما يباح ، وهو الصحيح .

                                                                                                          وقال الزركشي : هذا المشهور ، وجزم به في المذهب ومسبوك الذهب والمقنع والنظم وشرح ابن منجى والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم ، وقدمه في الهداية والخلاصة والمحرر ومختصر ابن تميم والفائق وغيرهم ، قال في تجريد العناية : يباح في الأظهر ، والرواية الثانية لا يباح ، وهي احتمال في الهداية والخلاصة والمحرر ، وهو ظاهر ما جزم به في التلخيص والبلغة ، لعدم ذكره له في المباح ، وقدمه في المستوعب ( قلت ) : وهو ظاهر كلام جماعة أيضا .




                                                                                                          الخدمات العلمية