الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          . هذا وإن اجتمع كبار وصغار ومعيبات وصحاح وجبت كبيرة صحيحة قيمتها على قدر قيمة المالين ( و ) فإذا كان قيمة المال المخرج إذا كان المزكى كله كبارا صحاحا عشرين ، وقيمته بالعكس عشرة ، وجب كبيرة صحيحة قيمتها خمسة عشر ، هذا مع تساوي العددين ، ولو كان الثلث أعلى والثلثان أدنى فشاة قيمتها ثلاثة عشر وثلث ، وبالعكس قيمتها ستة عشر وثلثان ، للنهي عن الصغير والمعيب وكرائم المال ، وروى أبو داود قوله عليه السلام { ولكن من وسط أموالكم } وعند ابن عقيل : من لزمه رأسان فيما نصفه صحيح ومعيب إخراج صحيحة ومعيبة ( خ ) كنصاب معيب مفرد ، والأول المذهب ، بدليل الخلطة ، ولأن في ماله صحيحا يفي بفرضه . بخلاف ما لو لزما من ماله معيب إلا واحدة فإنه تجزئه صحيحة ومعيبة .

                                                                                                          ( و ) وكذا في مائة وعشرين سخلة وشاة كبيرة شاة كبيرة وسخلة إن وجبت في سخال مفردة ، وإلا كبيرة بالقسط ، وهو معنى قولهم : فإن كان الصحيح غير الواجب لزمه إخراج الواجب صحيحا بقدر المال ، فيجب من كرام ولئام وسمان ومهازيل وسط ، نص عليه ، بقدر قيمة المالين ، كما سبق ، وذكر الشيخ : من أحدهما بقدر القيمة ; لأنها مع اتحاد الجنس هي المقصودة ، وذكره أبو بكر في هزيلة بقيمة سمينة ، وكذا إن كان نوعين ، كبخاتي وعراب ، وبقر وجواميس ، وضأن ومعز ، أخرج من أيها شاء بقدر قيمتها ، كما سبق . ويتوجه في حنث من حلف [ ص: 375 ] لا يأكل لحم بقر بجاموس ، الخلاف لنا في تعارض الحقيقة اللغوية والعرفية أيهما يقدم ؟ .

                                                                                                          وفي الهداية للحنفية : لا يحنث به ; لأن أفهام الناس لا تسبق إليه في ديارنا ، لقلته وقيل : يخير الساعي ، ونقل حنبل في ضأن ومعز : يخير الساعي لاتحاد الواجب ، ولم يعتبر أبو بكر القيمة في النوعين ، قال صاحب المحرر : وهو ظاهر نقل حنبل ( و م ) ولا يلزمه من أكثرهما عددا ( م ) .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          الخدمات العلمية