الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
3578 1872 - (3589) - (1\378) عن عبد الله، قال: لما نزلت هذه الآية: الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم [الأنعام: 82] شق ذلك على الناس، وقالوا: يا رسول الله، فأينا لا يظلم نفسه؟ قال: "إنه ليس الذي تعنون، ألم تسمعوا ما قال [ ص: 229 ] العبد الصالح: يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم [لقمان: 13] إنما هو الشرك".

التالي السابق


* قوله: "إنه ليس الذي تعنون": أي: ليس المراد الذي تفهمون من إطلاق الظلم، بل المراد: الشرك، على أن تنكيره للتعظيم.

فإن قلت: كيف يتصور خلط الإيمان بالظلم إذا أريد به الشرك؟

قلت: إن حمل على ما يعم الشرك الجلي والخفي، وهو الرياء في العبادة، فالأمر واضح، لكن ظاهر الحديث خلافه، وإن حمل على الشرك كما هو المتبادر من الحديث، فالخلط يكون بالنفاق; بأن يؤمن ظاهرا، ويعتقد الشرك - نعوذ بالله - باطنا، أو بالارتداد; فإن المرتد كالخالط بينهما; فإنه أتى بالكفر في وقت يتوقع فيه منه الإيمان، والله تعالى أعلم.

* * *




الخدمات العلمية