الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
3827 2048 - (3837) - (1\404) عن ابن معيز السعدي، قال: خرجت أسقي فرسا لي في السحر، فمررت بمسجد بني حنيفة، وهم يقولون: إن مسيلمة رسول الله، فأتيت عبد الله، فأخبرته، فبعث الشرطة ، فجاءوا بهم، فاستتابهم، فتابوا فخلى سبيلهم، وضرب عنق عبد الله بن النواحة، فقالوا: آخذت قوما في أمر واحد، فقتلت بعضهم، وتركت بعضهم؟ قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقدم عليه هذا وابن أثال بن حجر ، فقال: " أتشهدان أني رسول الله؟ " فقالا: نشهد أن مسيلمة رسول الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "آمنت بالله ورسله، لو كنت قاتلا وفدا، لقتلتكما" فلذلك قتلته.

[ ص: 338 ]

التالي السابق


[ ص: 338 ] * قوله: "عن ابن معير": ضبط بكسر ميم وسكون عين مهملة وفتح ياء مثناة من تحت.

* قوله: "فبعث الشرطة": وفي بعض النسخ "الشرط" - بضم شين وفتح راء - وهو الأظهر.

ففي "المجمع": الشرط: جمع شرطة، وشرطي، وهم أعوان السلطان لتتبع أحوال الناس وحفظهم، ولإقامة الحدود، وقيل: هم أول الجيش ممن يتقدم بين يدي الأمير لتنفيذ أوامره، وقيل: هم نخبة أصحابه الذين يقدمهم على غيرهم.

وفي "المجمع": وابن معير لا أعرفه، وبقية رجاله ثقات، وذكر الذهبي في "مختصر أسد الغابة": له إدراك، روى عنه أبو وائل.

* * *




الخدمات العلمية