الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
3822 2046 - (3832) - (1\404) عن عبد الله، قال: " أول من أظهر إسلامه سبعة: رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وعمار، وأمه سمية، وصهيب، وبلال، والمقداد، فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمنعه الله بعمه أبي طالب، وأما أبو بكر، فمنعه الله بقومه، وأما سائرهم فأخذهم المشركون، فألبسوهم أدراع الحديد، وصهروهم في الشمس، فما منهم إنسان إلا وقد واتاهم على ما أرادوا، إلا بلال، فإنه هانت عليه نفسه في الله، وهان على قومه، فأعطوه الولدان، وأخذوا يطوفون به شعاب مكة، وهو يقول أحد، أحد".

التالي السابق


* قوله: "أول من أظهر إسلامه": أي: من الرجال والنساء، وظاهره: أن خديجة ما أظهرت إسلامها إلا بعد هؤلاء، والله تعالى أعلم.

* "وصهروهم": من صهر; كمنع; أي: أذابوهم. [ ص: 336 ]

* "إلا وقد واتاهم": في "الصحاح" تقول: آتيته على الأمر مؤاتاة: إذا وافقته، والعامة تقول: واتيته.

وفي "المصباح": آتيته على الأمر: إذا وافقته، وفي لغة لأهل اليمن تبدل الهمزة واوا، فيقال: واتيته على الأمر مواتاة، وهي المشهورة على ألسنة الناس، انتهى.

قلت: ومنه قراءة: "فقال لها وللأرض واتيا" [فصلت: 11] ذكره القاضي في "تفسيره" والمعنى: إلا وقد وافقهم على ما أرادوا من ترك إظهار الإسلام.

* "إلا بلال": هكذا في نسخ "المسند" وفي ابن ماجه: "إلا بلالا" وهو الوجه; لكونه استثناء من الإثبات; أي: كلهم وافقوهم إلا بلالا، فينبغي أن يقرأ - بالنصب - ويجعل من كتابة المنصوب بلا ألف، والله تعالى أعلم.

والحديث أخرجه ابن ماجه بهذا الإسناد.

وفي "زوائده": إسناده ثقات، رواه ابن حبان في "صحيحه" والحاكم في "المستدرك" من طريق عاصم بن أبي النجود، به.

* * *




الخدمات العلمية